السيد عميد الدين الأعرج

231

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه الله : « وكذا لو قال : أوصيت لأحدهما ثمّ مات قبل البيان ، ويحتمل الفرق بينهما » . أقول : الفرق بينهما انّ الموصى هنا علم تعدّدهما وخصّ به واحدا منهما فهو أبعد عن احتمال الاشتراك ، بخلاف إن كان في بطنها غلام فإنّه يقتضي اختصاص الذكور به دون غيره من غير دلالة على إرادة اختصاص الواحد دون التعدّد . قوله رحمه الله : « ولو أوصى للقرّاء فهو لمن يحفظ جميع القرآن ، والأقرب عدم اشتراط الحفظ على ظهر القلب » . أقول : وجه القرب من اقتضاء العرف صدق اللفظ على التالين لجميع القرآن ، وهو أعمّ من كونه عن ظهر القلب أو من المصحف . قوله رحمه الله : « ولو أوصى لزيد ولجبريل عليه السلام أو لزيد والريح أو الحائط فالنصف لزيد والباقي باطل ، ويحتمل صرف الكلّ إلى زيد في الأخيرين ، إذ الإضافة إلى الريح والحائط باطلة ، بخلاف جبريل عليه السلام » . أقول : إذا أوصى لمن يصحّ تملَّكه ومن لا يصحّ كالأمثلة الثلاثة احتمل في من يصحّ تملَّكه وجهان : أحدهما : أن يكون له النصف ، لأنّ مقتضى اللفظ ذلك .